هبه الشملان

حاسب، ذكاء اصطناعي

Cover.png

ما وراء العنقاء: في القيادة والتقنية وما بينهما

— فبراير 2026

هل تعيد قراءة كتاب أنهيته؟ أغلبنا لا يفعل. نقنع أنفسنا بأن الكتاب المقروء كتابٌ مُنجز، وأن الوقت أولى أن يُصرف على الجديد. هذا بالضبط ما قلته لنفسي حين اقترحت عليّ زميلتي لمى السيف أن نقرأ “مشروع العنقاء” معاً ضمن مبادرات الـ Reading Time للإدارة. المرة الثالثة. التزام عالٍ. وكتاب أذكر بأني قرأته مرتين وخرجت منه بحصيلة دسمة — فما الذي سيتغيّر؟ لكن لمى وضعت أمامي سؤالاً لم أتوقعه: لماذا نفترض أن التعلّم يعني دائماً اكتشاف شيء جديد؟ ماذا عن تثبيت ما نعرفه؟ ماذا عن إعادة زيارة الفكرة ذاتها بعد أن تغيّرنا نحن؟ أنت لا تقرأ الكتاب ذاته حين تقرأه بعد سنوات من خبرات مختلفة ومواقف لم تكن قد عشتها بعد — أنت قارئ مختلف، والكلمات هي التي لم تتغيّر.

cover.PNG

التقييم ليس في ديسمبر: رؤية بديلة لفهم الأداء

— يوليو 2025

مقدمة في نهاية كل عام، تُفتح أنظمة تقييم الأداء، وتُكتب الكلمات المعتادة، وتُعلَّق النتائج على جدران الصمت المؤسسي. يُمنح الموظف رقمه، ويسمع تعليقًا عامًا، ثم يُغلق التقييم، وتُغلق معه أي نافذة حقيقية على التعلم أو التطوير أو التصحيح. لا لأن أحدًا تعمّد الإغفال، بل لأن النموذج ذاته لا يسمح بالكشف، بل يختزل سنة كاملة في لحظة إدارية موقّتة. ناهيك عن بعض المنظمات التي فعلاً تعامل التقييم إجراءً شكليًا نتائجه محددة مسبقاً، أو الأسوأ من يعتبره إجراءً موقوتًا يجب إنجازه لأجل متابعة الموارد البشرية أكثر من حقيقة ودقة التقييم.

cover.jpeg

مآلات القرارات حين تفقد القيادة بصيرتها

— فبراير 2025

يظن بعض القادة أن النأي عن الخوض في السياسة المؤسسية يفضي إلى استقرار المؤسسة، وهذا وهم محض. بل إن الصحيح في الغالب هو النقيض تمامًا؛ فالقادة الذين يترفعون عنها يفسحون -دون قصد- لصراعات مستعرة تلظى. إن المنافسة السياسية في المؤسسات تظهر بأقبح صورها انصرافًا للأفراد إلى تحقيق حظوظ أنفسهم كالترقي الوظيفي بلا كفاءة ولا جدارة، وهذا السلوك يفسد العمل عمومًا، ويزعزع الثقة بين العاملين، وينتج بيئة عمل منفرة، وظالمة، ومثبطة.